رمضان رسالة من السماء: بقلم هاني عبدالله


 رمضان رسالة من السماء:

بقلم هاني عبدالله ✍🏽

حين يفتح الله أبواب الخير 

رمضان ليس شهر الجوع والعطش،

بل شهر امتلاء القلوب بالله.

شهر يأتي ليذكّرنا أننا لسنا أجسادًا فقط، بل أرواح تحتاج أن تُروى، وقلوب أنهكها الركض خلف الدنيا.

في رمضان، تُصفّد الشياطين،

لكن السؤال الحقيقي:

هل تتحرر القلوب؟

أم نظل أسرى العادات، والغفلة، والتأجيل؟

رمضان فرصة لا تتكرر،

باب يُفتح مرة في العام،

من دخله بصدق خرج مغفورًا له،

ومن أضاعه… أضاع على نفسه أعظم الهدايا.

في هذا الشهر،

القرآن لا يُقرأ للتبرك فقط،

بل ليُغيّر، ليُصلح، ليُربّي.

والصلاة لا تُؤدّى عادة،

بل لقاء، ومناجاة، وراحة قلب.

رمضان مدرسة،

يتعلّم فيها الغني معنى العطاء،

ويشعر فيها القوي بضعف المحتاج،

وتذوب فيها الفوارق حين نقف جميعًا بين يدي الله… سواء.

الصيام ليس امتناعًا عن الطعام،

بل امتناع عن الأذى،

عن الغيبة،

عن القسوة،

عن الظلم.

فما قيمة صيام لم يغيّر خُلُقًا، ولم يطهّر قلبًا؟

رمضان رسالة رحمة،

يقول لنا:

عودوا… فالباب مفتوح،

وتوبوا… فالعفو قريب،

وأصلحوا… فالله يحب الصادقين.

فيا من أدركت رمضان،

لا تجعله يمر كما مر غيره،

اجعله بداية، لا نهاية،

وتوبة، لا عادة،

وقربًا لا موسمية.

رمضان فرصة العمر…

فمن فاز بها، فاز بكل شيء

إرسال تعليق

أحدث أقدم