الناشط علي عامر أحمد يُعد من الأصوات التي اختارت أن تنحاز للقضايا الإنسانية العادلة، واضعًا نصب عينيه مبدأ التضامن مع الشعوب التي تعاني من ويلات الصراع والحروب، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمة في السودان.
في دعمه لفلسطين، كان يرى أن حق الشعوب في الحرية وتقرير المصير هو أساس أي سلام حقيقي. لم يكن موقفه مجرد تعاطف عابر، بل مشاركة فعّالة في نشر الوعي وتسليط الضوء على معاناة المدنيين، مؤكدًا أن نصرة المظلوم قيمة أخلاقية تتجاوز الحدود والانتماءات.
أما فيما يتعلق بالسودان، فقد عبّر عن تضامنه مع الشعب السوداني في ظل ما يمر به من تحديات سياسية وأمنية. دعا إلى وقف العنف، والحفاظ على وحدة البلاد، وإعلاء صوت الحوار كسبيل وحيد للخروج من الأزمات. كان يؤمن أن استقرار السودان يمثل ركيزة مهمة لاستقرار المنطقة بأكملها.
مواقفه اتسمت دائمًا بالطابع السلمي، حيث شدد على أهمية الكلمة المسؤولة والعمل المجتمعي الواعي، بعيدًا عن التحريض أو التصعيد. بالنسبة له، كانت القضايا الإنسانية مساحة مشتركة تجمع بين الشعوب، وتؤكد أن العدالة والكرامة حقان لا يمكن التنازل عنهما.
وهكذا يظل حضوره في هذه القضايا تعبيرًا عن قناعة راسخة بأن التضامن ليس شعارًا، بل مسؤولية، وأن الوقوف إلى جانب الشعوب في أوقات الشدة هو انعكاس حقيقي لقيم الإنسانية.
