«شريان الحياة» في منية النصر.. بنك دم إلكتروني يختصر طريق النجاة ويعيد تنظيم لحظة الطوارئ
مبادرة أطلقها المهندس طارق جمال خلاف محمد مؤسس كيان سفراء مصر.. وتُدار ميدانيًا بقيادة الأستاذ نبيه طه مؤسس رابطة شباب الرياض وبرمبال
في لحظة طوارئ حقيقية، السؤال ليس: “هل يوجد متبرع؟” بل: “هل سنصل إليه في الوقت المناسب؟”. بين منشور استغاثة يتوه وسط التعليقات، واتصالات تتكرر بلا نتيجة، ومعلومة ناقصة عن الفصيلة أو المكان، يضيع الوقت الذي لا يُعوَّض. من هنا تحديدًا جاءت فكرة «شريان الحياة»: أول بنك دم إلكتروني محلي لخدمة أهالي دائرة مركز منية النصر بمحافظة الدقهلية، يهدف إلى تنظيم الوصول إلى المتبرعين وإدارة التواصل وقت الضرورة بسرعة وخصوصية واضحة.
«شريان الحياة» ليست “حملة موسمية”، ولا منصة دعائية، بل نموذج عملي يُعيد ترتيب مشهد التبرع بالدم داخل نطاق جغرافي محدد لضمان سرعة الاستجابة، مع التزام صريح بعدم تقديم أي خدمات طبية مباشرة، وعدم تحصيل أي رسوم، وعدم قبول تبرعات مادية أو إعلانات مدفوعة.
المهندس طارق جمال خلاف محمد.. صاحب الفكرة ورؤية التحول من العشوائية إلى النظام
يقف خلف المبادرة المهندس طارق جمال خلاف محمد، مؤسس كيان سفراء مصر وصاحب مبادرة «شريان الحياة». ويُحسب له أنه تعامل مع أزمة الدم كمسألة “إدارة زمن وبيانات” قبل أن تكون مسألة “نقص متبرعين”. فبدلًا من ترك الأمر لمنشورات متفرقة، بنى تصورًا رقميًا بسيطًا: قاعدة بيانات مُنظمة تُستدعى عند الحاجة، وتُدار بقواعد واضحة ومعلنة.
طارق يجمع بين الخبرة التقنية والعمل المجتمعي؛ خبرته في تطوير الويب وأمن المعلومات والاتصالات، واهتمامه بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، انعكست على ملامح المشروع:
تنظيم البيانات بالحد الأدنى الضروري.
وضع إطار خصوصية واضح يمنع تسرب المعلومات.
تحديد نطاق العمل لضمان السرعة بدل التشتت.
ربط المبادرة بمنظومة مؤسسية أوسع لضمان الاستمرارية.
والأهم أن المبادرة خرجت من “فكرة” إلى “نظام تشغيل” يمكن تكراره وتطويره، لا مجرد محاولة طيبة تنتهي بانتهاء الحماس.
كيان سفراء مصر.. المظلة المؤسسية التي تحمي الاستمرارية
تعمل مبادرة «شريان الحياة» تحت مظلة كيان سفراء مصر، وهو كيان مجتمعي تدريبي تطوعي يرفع شعار: «نصنع الوعي… ونبني المستقبل». ويقدم نفسه كجهة تدريب مهني وتعليم مستمر تعمل وفق منهجية متوافقة مع ISO 21001، مع تركيز على تمكين الشباب وبناء القدرات ونشر الوعي والمشاركة المجتمعية بما يدعم جهود الدولة داخل الأطر القانونية والتنظيمية.
ويعرض الكيان منظومة خدمات تشمل:
دورات تدريبية وشهادات كفاءة مهنية لإثبات المهارات العملية.
عضوية فعالة وشبكة علاقات.
فرص تطوعية ومبادرات مجتمعية.
برامج ضمن الأكاديمية المهنية، ومسارات تطوير مهني.
كما يرد ضمن التعريف المؤسسي أن هناك توجهًا لتقنين الوضع القانوني مستقبلًا وفق القانون رقم 149 لسنة 2019.
للتواصل الرسمي: ceo@kayaneg.me
الأستاذ نبيه طه.. مؤسس رابطة الشباب ومدير الميدان في «شريان الحياة»
إذا كانت الفكرة قد خرجت من رؤية مؤسس الكيان، فإن إدارة الميدان تحتاج قائدًا عمليًا يعرف تفاصيل الأرض والناس. هنا يأتي دور الأستاذ نبيه طه:
مؤسس رابطة شباب الرياض وبرمبال
نائب كيان سفراء مصر
نائب ومدير مبادرة شريان الحياة
نبيه طه يتولى التنسيق التنفيذي للطوارئ داخل نطاق العمل المحلي. وفي مبادرات الإنقاذ تحديدًا، هذه النقطة هي الفارق الحقيقي بين منصة “موجودة على الإنترنت” ومنصة “تعمل وقت الحاجة”. لأن البلاغ يحتاج مسارًا واضحًا: استقبال الحالة، تحديد الفصيلة، تحديد المنطقة، تفعيل قاعدة البيانات، ثم التواصل المتدرج حتى تأكيد الاستجابة.
رابطة شباب الرياض وبرمبال.. الذراع المحلي الذي يحوّل المبادرات إلى خدمة يومية
«شريان الحياة» تعمل ميدانيًا عبر رابطة شباب الرياض وبرمبال، وهي رابطة مجتمعية محلية تهدف إلى خدمة المجتمع في دائرة منية النصر عبر التطوع والعمل الخيري وتوصيل صوت المواطنين.
وتفتح الرابطة باب التطوع في مجالات متعددة:
حملات صحية
دعم تعليمي
مساعدة اجتماعية
تنظيم فعاليات
حماية البيئة
دعم تقني
كما تتبنى الرابطة إطارًا تنظيميًا للتطوع يتضمن نموذج تسجيل واضح وتنبيه خصوصية يحدد حدود استخدام البيانات وآليات طلب حذفها، مع التأكيد أن العمل “تطوعي بالكامل” ولا يترتب عليه أي علاقة تعاقدية أو حقوق مالية.
كيف تعمل «شريان الحياة» فعليًا؟
المبادرة تعمل كحلقة وصل، دون تقديم أي خدمات طبية مباشرة. جوهرها بسيط ومنظم:
تسجيل المتبرع ببيانات أساسية (الاسم، الهاتف، فصيلة الدم، القرية/المنطقة، وآخر تاريخ تبرع عند توفره).
تصنيف المتبرعين حسب الفصيلة والموقع لتسهيل الوصول.
تفعيل التواصل عند الضرورة فقط في حالات الطوارئ.
عدم مشاركة البيانات خارج نطاق المبادرة.
نطاق محلي محدد داخل مركز منية النصر والقرى التابعة لضمان السرعة.
تمويل ذاتي كامل دون رسوم أو إعلانات أو تبرعات مادية.
هذا النموذج يجعل المبادرة خدمة منظمة، لا استغاثة عشوائية.
الخصوصية ليست تفصيلًا.. بل شرط نجاح
في المبادرات التي تمس بيانات المواطنين، الثقة هي رأس المال الحقيقي. لذلك يبرز في تجربة الرابطة والمبادرة وجود سياسة خصوصية واضحة: تخزين البيانات بالحد اللازم للتنسيق، وعدم مشاركتها خارجيًا، وإتاحة حذف البيانات عند الطلب. هذا الوضوح يقلل الشائعات ويزيد الإقبال ويؤسس لاستمرار طويل.
لماذا تستحق التجربة أن تُعرّف الناس بها؟
لأنها قدمت حلًا واقعيًا لثلاث مشاكل تتكرر في كل قرية ومدينة:
البحث العشوائي عن متبرع وقت الأزمة.
ضياع وقت ثمين بسبب غياب قاعدة بيانات جاهزة.
غياب آلية تنسيق ثابتة تُحوّل النوايا الحسنة إلى نتائج.
ومع وجود قيادة فكرية من المهندس طارق جمال خلاف محمد كرجل تقنية وتنظيم، وإدارة ميدانية بقيادة الأستاذ نبيه طه عبر رابطة شباب الرياض وبرمبال، خرجت «شريان الحياة» كتجربة قابلة للتوسع والتكرار، وتستحق أن تُقدم كنموذج للعمل المجتمعي الذي يعتمد على النظام لا الضجيج.
كيف يشارك المواطنون؟
التسجيل كمتبرع يتم عبر نموذج بسيط ببيانات أساسية للتواصل وقت الضرورة، داخل نطاق مركز منية النصر والقرى التابعة.
للتواصل والاستفسار: https://rabtetshabab.kayaneg.me/blood-bank
