عنوان يثير التساؤلات حول بروتوكول الحضور فى نهائى الجونة للاسكواش
كتب/ أيمن بحر
لفت مشهد جلوس وزير الخارجية السابق سامح شكرى فى الصف الثانى خلال نهائي بطولة الجونة الدولية للاسكواش الأنظار وفتح بابا واسعا من التساؤلات حول مدى الالتزام بالترتيبات البروتوكولية فى الفعاليات الدولية الكبرى التى تستضيفها مصر.
هذا المشهد لم يمر مرور الكرام حيث اعتبره البعض دلالة تستحق التوقف عندها خاصة أن الشخصيات العامة ذات الثقل الدبلوماسى لا تمثل مجرد حضور عادي بل تعكس تاريخا سياسيا ومكانة رسمية تفرض حضورا يتناسب مع قيمتها الرمزية وهو ما يجعل ترتيب المقاعد فى مثل هذه المناسبات أمرا يتجاوز الشكل إلى مضمون يعكس صورة الدولة أمام ضيوفها والعالم.
ورغم أن البطولات الرياضية تخضع فى كثير من الأحيان لاعتبارات تنظيمية خاصة بالرعاة واللجان المنظمة وضيوف الشرف المرتبطين مباشرة بالحدث إلا أن وجود شخصية بحجم وزير خارجية سابق كان يستوجب قدرا أكبر من الاهتمام من حيث التقدير البروتوكولي بما يليق بمكانته العامة وتاريخه الدبلوماسي.
فى المقابل يظل حضور الشخصية فى حد ذاته رسالة إيجابية تعكس دعمها للرياضة المصرية وحرصها على التواجد فى الفعاليات الدولية التى تقام على أرض الوطن وهو ما يعكس تقديرا معنويا لأهمية هذه الأحداث بعيدا عن موقع الجلوس.
وتبقى القيمة الحقيقية للشخصيات العامة أكبر من أي موقع أو ترتيب لكن حسن التنظيم يظل عاملا حاسما فى تشكيل الانطباع العام وصياغة الصورة الإعلامية التي تعكس مدى احترافية إدارة مثل هذه المناسبات.
ويبقى التساؤل قائما هل كان ما حدث مجرد ترتيب تنظيمي عابر أم أن بروتوكول الحدث كان يحتاج إلى مزيد من الدقة والانتباه لرمزية الحضور.
فى النهاية لا يتعلق البروتوكول بالمقاعد فقط بل بما تحمله الصورة من رسائل تعكس تقدير الدولة لرموزها وهو ما يجعل التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق الكبير فى المشهد العام.
