ازدواجية المعايير وسقوط الأقنعة من يصنع الإرهاب ومن ينشد السلام

 ازدواجية المعايير وسقوط الأقنعة من يصنع الإرهاب ومن ينشد السلام

بقلم دكتور الشريف حمدي قنديل رئيس منظمة التسامح والسلام العالمية






لسنوات طوال ضجت المنابر بأصوات أصحاب الحناجر ومن يروجون للأفكار العلمانية وبعض القوى الدولية الذين اتخذوا من مصطلحات الإرهاب والتطرف فزاعة يلصقونها بكل ما هو إسلامي لقد تبارت الأقلام في تشويه صورة الإسلام والمسلمين ومحاولة ربط العقيدة الإيمانية بالعنف والدمار وساد صمت مريب حين كانت الأمة تدافع عن هويتها وقيمها العادلة في وجه حملات التغريب والتشويه الممنهجة

إلا أن المشهد الراهن وما يشهده العالم من تصعيد عسكري وضع الجميع أمام مرآة الحقيقة وكشف زيف تلك الادعاءات فاليوم ونحن نرى الإبادة الجماعية الممنهجة في غزة والاعتداءات الصارخة التي تمارسها قوى الاحتلال لم نعد نسمع تلك الأقلام التي كانت تتباكى على حقوق الإنسان وتتهم المسلمين بالتطرف أين هم الآن من الإرهاب الديني والسياسي والعسكري الذي تمارسه إسرائيل وأمريكا هل قتل الأطفال وهدم البيوت فوق رؤوس ساكنيها وإبادة مدن كاملة من خارطة الوجود يندرج تحت بند الدفاع عن النفس أم هو الوجه الحقيقي للإرهاب الذي طالما حاولوا إلصاقه بنا

إن ما قدمته إيران مؤخراً في ساحة المواجهة قد كشف بوضوح وهم القوة التي يدعيها الأمريكان والصهاينة وأسقط جدار الخوف والجبن من المناصب والقيود الوهمية لقد أظهرت تلك المواقف أن قوة المسلمين حين تستنهض قادرة على كسر الغرور وكشف هشاشة هذا التحالف أمام إرادة من يقرر الرد والمواجهة ولقد آن للأمة أن تستفيق وتدرك أن نصر الله قريب وأن الاعتداء يجب أن يواجه بعزة وكرامة طبقاً للمبدأ القرآني فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم فأين كانت تلك الأصوات والعراق وسوريا وفلسطين ولبنان وليبيا والسودان تئن تحت وطأة التآمر والتمزيق لقد هدموا الدول وشردوا الشعوب ولم نسمع كلمة واحدة تصف المحتل بالإرهاب أو الإجرام بل كانت التهم جاهزة دائماً للضحية

إن دعوتي المخلصة اليوم لكل المسلمين والعرب هي الاتحاد والاعتصام بحبل الله جميعاً ونبذ الفرقة والشتات وإننا نرى في فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي خير من يقود هذا التوجه نحو الاتحاد الحقيقي لإنقاذ ما تبقى من مقدرات الأمة وحماية أمننا القومي بصلابة وحكمة إن الإرهاب الحقيقي ليس في مآذننا بل يكمن في سياسات نهب ثروات الشعوب وهدم كيان الدول وسرقة مقدرات الأوطان تحت غطاء الديمقراطية الزائفة بينما يظل العرب والمسلمون برغم كل الجراح هم أهل السلام الحقيقيون

إننا في منظمة التسامح والسلام العالمية نجدد دعوتنا إلى التسامح فيما بيننا والعيش المشترك والتعايش السلمي ونبذ كافة أشكال الخلافات والصراعات الجانبية التي لا تخدم إلا أعداء الأمة إن القوة في الوحدة والكرامة في التمسك بالحق وتذكروا دائماً أن الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون فليكن هذا الوقت منطلقاً لتصحيح المسار واستعادة الهيبة وبناء أمة قوية لا تقبل الهوان وتحقق السلام العادل والشامل لكل شعوبها

كل عام والأمة العربية والإسلامية بخير وعزة وتمكين

الشريف الدكتور حمدي قنديل رئيس مؤسسه التسامح والسلام الدوليه

إرسال تعليق

أحدث أقدم