ليس طلبًا للشفقة بل للفرصة: حكاية فتاة مصرية تبحث عن مستقبلها بقلم: أ / ياسمين السيد مصباح


 ليس طلبًا للشفقة بل للفرصة: حكاية فتاة مصرية تبحث عن مستقبلها

بقلم: أ / ياسمين السيد مصباح


في ظل التحديات التي تواجه الكثير من الفتيات، تظل قصص الكفاح والإصرار مصدر إلهام حقيقي لكل من يسعى لتحقيق حلمه. فهناك فتيات مصريات يواجهن الصعاب يوميًا، لكنهن يواصلن السير بثبات نحو مستقبل أفضل، مؤمنات بأن النجاح لا يأتي إلا بعد الصبر والعمل.


وفي هذا السياق، قدمت داليا الحزاوي، الخبيرة الأسرية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، تحية تقدير واعتزاز لكل فتاة مصرية تكافح من أجل تحقيق أحلامها وصناعة مستقبلها.


قصص ملهمة لفتيات مصريات

رحمة: فتاة تبحث عن إثبات نسبها وحقها في الحياة بعد أن تم التخلي عنها عند ولادتها.


شيماء: فتاة مصرية تم بيعها كخادمة في سن الثامنة، لكنها استطاعت التغلب على ظروفها القاسية لتصبح كاتبة في الولايات المتحدة الأمريكية.


ميرنا: فتاة مصرية بدأت طريقًا جديدًا بعد سنوات من البحث والإحباط، حتى استطاعت أن تجد طريقها نحو تحقيق ذاتها.


وفي ختام هذه القصص، أسرد جزءًا بسيطًا من رحلتي.


أنا ياسمين السيد مصباح، فتاة في العشرينات من عمري. استطعت إعداد سيرة ذاتية أثارت دهشة الكثيرين، خاصة عندما علموا أنني ما زلت طالبة.


في سن الثامنة عشرة كنت أدرس في الثانوية العامة – شعبة علمي رياضة، لكنني تعثرت في طريقي لمدة ثلاث سنوات. مرت تلك السنوات بين نظرات الشفقة أحيانًا وعدم الاهتمام أحيانًا أخرى من بعض المقربين، الذين ظنوا أن تعثري كان بسبب ضعف مستواي الدراسي.

لكن في ظل هذه الأجواء، كانت الداعم الأساسي في هذا الطريق أمي؛ فلولا وجودها ما كنت لأصبح ياسمين السيد مصباح التي بدأت تظهر في نتائج البحث على مواقع التواصل الاجتماعي. كانت أمي الجندي المجهول الذي لم يتوقف لحظة عن الإيمان بي وبأنني سأصل.


وأخص بالذكر جدي – رحمه الله – الذي كان خير أب وصديق ورفيق طريق، ولا يزال أثر دعمه يرافقني حتى في غيابه.


أما جدتي، فلم تتركني يومًا بمفردي حين خذلني بعض المقربين والأصدقاء، وكانت دائمًا ترافقني في مسيرتي الدراسية، لا تكل ولا تمل مهما طال الانتظار.


أبي هو مصدر فخري الدائم؛ فقد حلمت دائمًا أن أراه فخورًا بي، وأن أرفع اسمه عاليًا في كل مكان، وأن أكون طيبة الأثر ومحمودة السيرة مثله.

أما أختي فهي مصدر الدعم الدائم رغم صغر سنها؛ فقد كنت أنا من يحتاج إلى دعمها وليس العكس. كانت رفيقة أيامي وخطوات نجاحي، ولم تتركني يومًا في لحظة يأس.


ولا أنسى صديقتي آلاء، رفيقة عمري منذ الصغر، التي كنت أستند إليها دائمًا ككتف لا يميل. كانت تفخر بي حتى في أبسط النجاحات، ولم تذهب صداقتنا التي امتدت لأكثر من ثمانية عشر عامًا هباءً.


واليوم، وأنا في منتصف الطريق، أرى جزءًا من أحلامي يتحقق، وأرى في عيون أمي وأختي وصديقتي فخرًا وسعادة بما وصلت إليه. وما زال للحلم بقية، وأتعهد ألا أخيب آمال من كانوا سندي في الطريق.

دعم وتمكين الفتيات


في إطار دعم وتمكين الفتيات، ألقت السيدة انتصار السيسي، قرينة الرئيس عبد الفتاح السيسي، كلمة مسجلة خلال افتتاح الاحتفالية الخاصة بالمبادرة الوطنية "دوي" لتمكين الفتيات.


كما دعت داليا الحزاوي الأسر المصرية إلى ضرورة دعم الفتيات نفسيًا ومعنويًا، وزرع الثقة في نفوسهن، حتى يتمكنّ من تحقيق أحلامهن والمساهمة في بناء المجتمع.


وفي النهاية…

الفتيات المصريات لا يبحثن عن الشفقة، بل عن الفرصة. فالفرصة العادلة قد تصنع قصة نجاح ملهمة، وتفتح أبواب الأمل أمام جيل كامل يسعى لصناعة مستقبله.

إرسال تعليق

أحدث أقدم